انشـ.ـغـ.ـال كـ.ـر.دي برسـ.ـائل الرئـ.ـيس الأسـ.ـد

انشـ.ـغـ.ـال كـ.ـر.دي برسـ.ـائل الرئـ.ـيس الأسـ.ـد

كتـ.ـب أيهـ.ـم مـ.ـرعي في جـ.ـريدة الاخبـ.ـار اللبنـ.ـانية بحسـ.ـب مـ.ـارصـ.ـدت وكالة الميـ.ـدان الاخبـ.ـارية في مقـ.ـال نشـ.ـره الكـ.ـاتب تعليـ.ـقا على وضـ.ـع الاكـ.ـراد في سـ.ـوريا والحديث المتـ.ـدوال في الاونـ.ـة الاخـ.ـيرة عن اللامـ.ـركزية في سـ.ـوريا وجاء في المقـ.ـال بحسـ.ـب الـكـ.ـاتب :

يشكّـ.ـل مفهـ.ـوم اللامـ.ـركزية الإداريـ.ـة المنصـ.ـوص عليه في قانون الإدارة المحـ.ـلية رقم 107 تـ.ـمّ تعـ.ـديل القـ.ـانون بعد عـ.ـام واحد من انـ.ـدلاع الأز.مة في البـ.ـلاد محـ.ـطّ جـ.ـدل بين القيـ.ـادات الكـ.ـردية التي لا تفتـ.ـأ تكـ.ـرّر مطـ.ـالبها بضرورة مناقـ.ـشة شكل «الإدا.رة الذاتيــ.ـة المطبَّـ.ـقة في شمال شرق البـ.ـلاد واعتمـ.ـادها هي كـ.ـأسـ.ـاس للحكـ.ـم وبالتالي الحـ.ـلّ فيما تتمسّـ.ـك دمشـ.ـق ومعها حلـ.ـفاؤها وجزء من خـ.ـصـ.ـومها بأن أيّ حـ.ـل سيـ.ـاسي يجب أن يكـ.ـون في إطار وحـ.ـدة سـ.ـوريا ورفـ.ـض أيّ أجـ.ـندة انفصـ.ـالية.

ودائمـ.ـاً ما يُفـ.ـهم الحـ.ـديث عن الأجـ.ـندات الانفصـ.ـالية على أنه موجّـ.ـه إلى «قسـ.ـد والإدا.رة الذاتيـ.ـة بعدمـ.ـا عمـ.ـدت الأخيرة إلى تشكيـ.ـل هياكـ.ـل إداريـ.ـة على شكـ.ـل حكـ.ـومـ.ـات محـ.ـلية مع نظـ.ـامَي تعليـ.ـم ودفـ.ـاع خـ.ـاصَّين بها وسـ.ـعي مستمـ.ـرّ إلى افتتـ.ـاح ممـ.ـثّليات لها في الخـ.ـارج مـ.ـا دفـ.ـع الحكـ.ـومة إلى اعتـ.ـبار ذلك ميـ.ـولاً انفصـ.ـالية واضـ.ـحة.

وفي ظـ.ـلّ فشـ.ـل كلّ جـ.ـولات الحـ.ـوار التي سـ.ـعى الجانب الرو.سي إلى عقـ.ـدها بيـ.ـن الحكـ.ـومة السـ.ـورية والإد.ارة الذاتـ.ـية أتـ.ـى خطـ.ـاب الرئـ.ـيس بشـ.ـار الأسـ.ـد الشهر الماضي عن ضـ.ـرورة تفعيـ.ـل اللامـ.ـركزية ليفتـ.ـح بـ.ـاب النقـ.ـاش مجـ.ـدّداً حول هـ.ـذا المفهـ.ـوم فيـ.ـمـ.ـا بدا أن زيـ.ـارة وفـ.ـد من مسـ.ـد والذاتيـ.ـة إلى رو.سيا استهـ.ـدفت من ضمن مجمـ.ـوعة غـ.ـايات فهـ.ـم المقـ.ـصود بحـ.ـديث الأسـ.ـد ومـ.ـدى إمكـ.ـانية خلـ.ـق نقـ.ـاط التقـ.ـاء مع دمشـ.ـق لخـ.ـوض جـ.ـولات حـ.ـوار جديـ.ـدة تكـ.ـون مثــمـ.ـرة هـ.ـذه المـ.ـرّة.

وحظـ.ـي حـ.ـديث الأسـ.ـد باهتمـ.ـام شـ.ـديد لدى المسـ.ـؤولين الأكـ.ـراد ووسـ.ـائل الإعـ.ـلام الكـ.ـردية على اعتبـ.ـار أنه لبّـ.ـى ولو بشكل جـ.ـزئي مطـ.ـلباً رئيـ.ـساً لـمجـ.ـلس سـ.ـوريا الديمقـ.ـراطي.

وفـ.ـي هـ.ـذا الإطـ.ـار اعتبـ.ـر رئيـ.ـس مسـ.ـد ريـ.ـاض درار في تصـ.ـريحات إعـ.ـلامية أن اللامـ.ـركزية تتطلّـ.ـب إجـ.ـراءات عميـ.ـقة في تمثيـ.ـل أبناء المناطـ.ـق أنفـ.ـسهم واختيـ.ـار ممثّـ.ـليهم والمركـ.ـز تكون له وز.ارات سيـ.ـادية محــ.ـدّدة تحقّـ.ـق وحـ.ـدة البـ.ـلد مضيـ.ـفاً أنه ليـ.ـس مهـ.ـمّـ.ـاً اسـ.ـم الإدا.رة لديـ.ـنا إن كان اسـ.ـمها إدارة محـ.ـلية أو إدارة ذاتـ.ـية المهـ.ـمّ أن المجالـ.ـس المحـ.ـلية تأخذ مـ.ـداها ولايتحكّـ.ـم بـ.ـها محـ.ـافظ ولا تخـ.ـضع لوزارة الإدارة المحـ.ـلية كما حـ.ــصل بعد مرسـ.ـوم الإدارة المـ.ـحلية ذي الرقـ.ـم 107، لأ.ن المحـ.ـافظ والوزيـ.ـر فـ.ـرضا الحكـ.ـم المـ.ـركزي بكلّ الأحـ.ـوال.

ويرى الباحث والأكـ.ـاديمي الكـ.ـردي فريد سـ.ـعدون في حديث إلى «الأخبـ.ـار أن كـ.ـلام الأسـ.ـد حول اللامـ.ـركزية يُعدُّ خطوة إيـ.ـجابية ونقلة نـ.ـوعية في الخطاب السـ.ـياسي للدولـ.ـة خـ.ـاصّة في المرحلة الراهـ.ـنة معتبراً أنه عبّـ.ـر عن حاجة الدولـ.ـة إلى إعادة الـ.ـنـ.ـظر في أولـ.ـوياتها وصـ.ـلاحيتها مضـ.ـيفاً أن هنـ.ـاك رؤيـ.ـة جـ.ـديدة تقوم على اعتبار أن اللامركـ.ـزية هي الأساس في إدارة الدولـ.ـة في كلّ المحـ.ـافظات، لتكون بذلك خطوة نـ.ـوعية.

ويلفت سـ.ـعدون إلى أن لغـ.ـة المـ.ـرونة واضـ.ـحة في خـ.ـطاب الرئـ.ـيس وهـ.ـو مـ.ـا يمكـ.ـن فهـ.ـمــ.ه على أنه مبـ.ـادرة لتفـ.ـعيل الحـ.ـوار مع الإد.ارة الذاتيـ.ـة.

بدوره، يـشـ.ـير الكـ.ـاتب والأستاذ الجـ.ـامعي السـ.ـوري عقيـ.ـل محفـ.ـوض إلى أن مسـ.ـألة العـ.ـلاقة بين الحكـ.ـومة وقسـ.ـد تُعدّ من الأولويـ.ـات في أجنـ.ـدة دمشـ.ـق لارتبـ.ـاطها بالتحـ.ـدّيات الاقتـ.ـصادية والوجـ.ـود الأميـ.ـركي مؤكـ.ـداً أن هنـ.ـاك أزمـ.ـة ثقـ.ـة واضـ.ـحة بين الطـ.ـرفين خـ.ـاصة أن هنـ.ـاك شـ.ـكّاً في قـ.ـدرة قسـ.ـد على تطبـ.ـيق أيّ تعهـ.ـد تقطـ.ـعه على نفـ.سـ.ـها لارتباط جزء من قـ.ـرارها بالقـ.ـرار الأميركـ.ـي.

ويذكّـ.ـر محفـ.ـوض بأن مقـ.ـاربة الطـ.ـرفين للقـ.ـانون 107مختـ.ـلفة مـ.ـا يجعـ.ـل إمكانية التفاهـ.ـم حـ.ـوله صعـ.ـبة مفترضاً أن حـ.ـديث الأسـ.ـد عن اللامـ.ـركزية كان مقـ.ـصوداً خـ.ـاصة أن دمشـ.ـق تريد تفكيـ.ـك كلّ مـ.ـصـ.ـادر التهـ.ـديد والعُقـ.ـد القائمة بينها وبين مسـ.ـؤولي الإدارة الذاتيـ.ـة وهي مَهـ.ـمّة تحتـ.ـاج إلى نـ.ـوايا طــيـ.ـبة وإرا.دة للحـ.ـلّ منـ.ـبّهاً إلى أن الوجـ.ـود الأميركـ.ـي لـ.ـن يكون دائـ.ـماً وقد تنسحـ.ـب كما فـ.ـعلت في أفغـ.ـانستان وهو أمـ.ـر يجب أن يكون في الحسـ.ـابات وبالتالي ليـ.ـس لقسـ.ـد من سبيـ.ـل إلا طريق دمشـ.ـق لإنجـ.ـاز أيّ حـ.ـل على أسـ.ـاس أن سـ.ـوريا دولـ.ـة واحـ.ـدة.

وبالعـ.ـودة إلى خطـ.ـاب الأسـ.ـد فقد اعتبـ.ـر الرئيـ.ـس السـ.ـوري أن المجـ.ـالس المحـ.ـلّية هي الأقـ.ـدر على معـ.ـرفة مـ.ـصـ.ـالحها المحـ.ـلية وطرح الحـ.ـلول، وهـ.ـذا يسـ.ـاعد السلـ.ـطة المركـ.ـزية والمسـ.ـؤول المركـ.ـزي على أن يبتعد عن الغـ.ـرق في التفـ.ـاصيل مضيـ.ـفاً أن اللامـ.ـركزية تُحـ.ـقّق التنـ.ـمية المتـ.ـوازنة بين مختـ.ـلف المناطـ.ـق الأغـ.ـنى والأفقـ.ـر وبيـ.ـن الريـ.ـف والمـ.ـدينة.

وبالتـ.ـالي يمكـ.ـن القـ.ـول إن حـ.ـديثه لا يخـ.ـرج عن سقـ.ـف منـ.ـح الصـ.ـلاحيات للمجـ.ـالس المحـ.ـلية لتحقيق التنـ.ـمية وإزالـ.ـة أيّ عـ.ـراقيل أمـ.ـام تحـ.ـقيق هـ.ـذا الهـ.ـدف في ظلّ التأكيـ.ـد أن الأولـ.ـوية هي لتحسـ.ـين الواقـ.ـع المعيـ.ـشي والخـ.ـد.مي للمواطـ.ـنين.

وفي هـ.ـذا الإطـ.ـار يرفـ.ـض مـ.ـصـ.ـدر حكـ.ـومي رسـ.ـمي في محافظة الحـ.ـسـ.ـكة في حديث إلى الأخبـ.ـار الآر.اء التي تذهـ.ـب إلى تـ.ـأويل كـ.ـلام الأسـ.ـد حول اللامـ.ـركزية، على أنه تجـ.ـاوب مع مطـ.ـالب «قسـ.ـد إذ يعتقد المـ.ـصـ.ـدر أن الإدا.رة الذاتـ.ـية تحمـ.ـل نـ.ـزعة انفـ.ـصالية وأن أيّ مراعـ.ـاة لواقـ.ـع إدار.ي ما في مناطق سيطـ.ـرتها، سيـ.ـعني حتـ.ـمـ.ـاً الإقـ.ـرار بواقـ.ـع وجـ.ـود إمـ.ـارة إسـ.ـلامية في إدلـ.ـب وهـ.ـو أمـ.ـر غيـ.ـر قـ.ـابل للنقـ.ـاش.

ويعتبـ.ـر أن استمـ.ـرار ارتبـ.ـاط ميلـ.ـيشيا قسـ.ـد بالأميركيـ.ـين يقطـ.ـع الطـ.ـريق أمـ.ـام أيّ حـ.ـوار مضـ.ـيفاً أن مسـ.ـألة استعـ.ـادة الدو.لة السـ.ـورية سـ.ـيادتها على كلّ المناطـ.ـق هـ.ـو أمـ.ـر سيحصـ.ـل حتـ.ــمـ.ـاً عندمـ.ـا تتوفـ.ـر الظـ.ـروف المناسـ.ـبة لذلـ.ـك ويبـ.ـيّن أن حـ.ـديث الأسـ.ـد عـ.ـن اللامـ.ـركزية الهـ.ـدف مـ.ـنه هـ.ـو تمكـ.ـين الوحـ.ـدات الإداريـ.ـة والمجالـ.ـس المحـ.ـلية من أخذ دو.رها مـ.ـن دو.ن أيّ تفسـ.ـيرات أخـ.ـرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *