تغييرات هـ.ـامة و ضخـ.ـمة وحلول قـ.ـادمة في سوريا

تغييرات هـ.ـامة و ضخـ.ـمة وحلول قـ.ـادمة في سوريا

مقالات || وكالة الميدان الاخبارية || سوريا

سوريا : في مقال جديد لافت نشرته صحيفة رأي اليوم رصدته وكالة الميدان الاخبارية كتب الدكتور حسن مرهج . مقالا جديدا يتحدث عن المستقبل السوري والانفراجات القادمة والدلائل .  التي تشير الى تحسن وتغيير كبير قادم تحت عنوان ما بعد زيارة فيصل المقداد إلى سلطنة عُمان ليست كما قبلها .

سوريا في القسم الاول من المقال .  اشار الدكتور حسن مرهج الى مؤشرات سياسية تعيد الترتيب للملف السوري وكتب الدكتور :

في مناح سياسي يسير إلى ترتيب ملفات المنطقة .  وما سيلي ذلك من تهدئة طويلة الأمد، يمكننا القول بأن زيارة وزير الخـ.ـارجية السوري فيصل المقداد إلى سلطنة عُمان .  يمكن وضعها في إطار دبلـ.ـوماسية دمشق الجديدة، والتي تعتمد على التذخير السياسي من العيار الثقـ.ـيل، لمواجهة التحـ.ـديات القادمة على المستويات كافة.

في التوقيت تأتي هذه الزيارة في اطارين، الأول هي الزيارة الأولى التي قام بها المقداد إلى عُمان بعد زيارة طهران بشكل مباشر، والثاني جاءت بعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الخليج، ولقاءاته التي ستثمـ.ـر قريبً جُملة من الحلول والتي تتوافق مع دمشق بالمضمون والأهـ.ـداف.

الأمر الأكثر أهمية يأتي في أنّ هذه الزيارة هي الأولى لوزير خارجية سوري منذ اندلاع الحـ.ـرب على سوريا، وربطا بذلك، فإن زيارة المقداد إلى سلطنة عمان هي الزيارة الثالثة له إلى الخارج بعد إيـ.ـران وروسيا، وهي زيارة ذات أهمـ.ـية كبيرة لأنها أول زيارة لوزير الخارجية لبلد عربي، ولدور سلطنة عمان المحوري في الإقليم حيث إنها غالباً تشرف على تفاهمات ضخمة.

زيارة وزير الخارجية السوري إلى سلطنة عمان مثيـ.ـرة للاهتمام بمكانها وتوقيتها، ومثيرة أيضاً لأن النوافذ العمانية تُطل على دروب كثيـ.ـرة وغير تقليدية بالمعنى السـ.ـياسي، حيث أن سلطنة عُمان أول دولة عربية وخليجية تُعيد سفيرها إلى دمشـ.ـق، كما حافظت على سـ.ـياسة الحياد منذ اندلاع الصـ.ـراع في سوريا، وهو ما يؤهلها للعب دور الوسيط والإشراف على تفاهمات ضخمة، ربما ترتيب المصالحة الخليجية السورية. فهل ستشـ.ـهد مسقط لقاءات للوفـ.ـد السوري مع نظراء لهم من دول خلـ.ـيجية أخرى .

في القسم الثاني من المقال أشار الدكتور حسن مرهج ان الزيارة لم تكن فقط منوطة بزيارة مسؤولين بين البلدين :

خفايا الزيارة ذكر الكاتب :

سوريا

حقيقة الأمر أن زيارة فيصل المقداد ونائبه بشار الجعفري إلى مسقط، قد لا تكون محصورة بلقاء مسؤولين عمانيين، بالنظر إلى جولة لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف شملت السـ.ـعودية والإمارات وقطر، وصفت بالإيجابية وأوحت بتعديل المزاج الخليجي تجاه سوريا، فمن الواضح أن الجميع يبحث عن حلول للعودة إلى دمشق أولا، وثانيا لإيجاد حل سـ.ـياسي لا يتجاوز سقف دمشق.

عشر سنوات على الحرب في سوريا والمـ.ـأساة مستمرة، وإن كانت كل الأطراف الدولية تتفق على أن الحل الوحيد هو الحل السـ.ـياسي، إلا أن الاختـ.ـلاف حول شكله ومساراته لا يزال سيد الموقف، لكن اصرار القيادة السورية على استمرار مناهضة السياسات الأمـ.ـريكية والوقوف إلى جانب حركات المـ.ـقـ.ـاومة وتشبـ.ـيك العلاقـ.ـات الجيو استراتيجية مع روسيا وإيـ.ـران، فضلا عن قوة دبلوماسية توظف في مسارات صحيـ.ـحة، كل ذلك سيكون له وزن ضـ.ـاغط في استثمار انتصار دمشق العسكري، لا سيما بأن موقع دمشق يجعلها بوابة للشرق الأوسط برمته، وبالتالي فإن دمشق كانت ولا زالت بيضة القضبان في أي توازنات قادمة، ما يعني أن دمشق والقيادة السورية وباستراتيجية النفس الطويل، تمكنت من المحافظة على موقعها الفاعل والمؤثر في جُل القضايا العربية، الأمر الذي سنشهد له تداعيات إيجابية افتتحتها زياة المقداد الى سلطنة عُمان.

وفي نهاية المقال نوه الكاتب عن النقطة الأهم :

حيث أشار ان النقطة الاهم في كل ما سبق، أنّ هناك مناخ للتسويات في الإقليم سواء في سوريا أو اليـ.ـمن . وهذا ما كان ليتم لولا صمود دول محـ.ـور المقـ.ـاومة، وبالتالي زيارة المقداد تأتي في هذا الغرض وهذا الإطار المتمثل في وضع تسـ.ـويات لجل ملفات المنطقة، وسوريا على اعتبار أنها عصب محـ.ـور المقـ.ـاومة، وبيضة القبـ.ـان في اي توازنات إقليمية، فإن دمشق من هذا التوصيف لا زالت تحمل الدور القيـ.ـادي والمؤثـ.ـر في جل قضايا المنطقة.

في المحصلة، العنوان القادم للمشـ.ـهد الشرق أوسطي سيكون سورياً وخليجياً، بمعنى هناك رغبة خليـ.ـجية بعودة دمشق إلى الجامعة العربية، لكن هذا الأمر لن يتم اقله في المرحلة القـ.ـادمة، ريثما تتوضح دمشق من نوايا تلك الدول وعلى رأسهم السعودية وقطر . وحقيقة الأمر هم من يريدون العودة إلى الطرف المنتصر اي دمشق لإعادة ترتيب أوراق المنطقة، وسلطنة عمان تقوم بهذا الدور الوسيط وتقريب وجهات النظر.

يذكر ان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وصل إلى سلطنة عمان . في أول زيارة له إلى بلد عربي وخليجي منذ عدة ايام بعد تسلمه منصبه خلفا للوزير الراحل وليد المعلم.

الدكتور حسن مرهج كاتب فلسطيني خبير الشؤون السورية والشرق أوسطية . عميد كلية الإعلام المصدر : رأي اليوم

للمزيد من الاخبار
وكالة الميدان الاخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *