صحيفة عبر ية تكـ شف عن المأ زق الروسي والقادم في سوريا

صحيفة عبر ية تكـ شف عن المأ زق الروسي والقادم في سوريا

صحيفة عبرية تكشف عن المأزق الروسي في سوريا

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إنه من الممكن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يتحدث عن تحقيق إنجاز عسكري مهم في سوريا, إلا أنه لا يستطيع أن ينكر وجوده في حقل ألغا م دبلوماسي يمثل تحد يات جديدة وغير متوقعة ويهد د بتآكل كل الإنجازات العسكرية التي تمكن من تحقيقها.

كان من المفترض، بحسب الخطة الروسية، أن يتم سحب بعض القوات العسكرية من سوريا إلى جانب حل مسألة تواجد الإرها بيين في إدلب عبر الطرق الدبلوماسية، تحديداً عبر تركيا، من خلال عقد لجنة لإعادة كتابة الدستور, مع تحديد موعد للانتخابات والبدء في إعادة تأهيل البلاد.

وافقت كل من إيران وتركيا وروسيا على هذه النقاط خلال القمة التي عٌقدت في كانون الأول الماضي، إلى جانب بعض الميليشيات المسلحة المعارضة.

إدلب والخطة الروسية
بدأت الأمور تأخذ منحى مختلفا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كانون الأول، عزمه سحب قواته من سوريا ثم تراجع فجاءة عن تنفيذ القرار.

أدى ذلك إلى إحداث فجوة عميقة بين ترامب وتركيا حول تواجد القوات الكردية في سوريا.

ومن ثم وافق ترامب على إقامة منطقة آمنة بعمق 32 كلم وطالب القوات الأوربية بمراقبتها بينما أصرت تركيا على أن تقوم هي بالمهمة.

تعترض روسيا والحكومة السورية على منح تركيا السيطرة على شمال سوريا مع أنهم في الوقت نفسه يطالبانها بتنفيذ الاتفاق الذي يتضمن تفكيك الميليشيات المقاتلة في إدلب ونزع سلاحها، وخصوصاً جبهة النصرة.

كان الهدف من اتفاق إدلب اعاقة أي هجوم من قبل الجيش السوري بدعم روسي.

وتجنيب المنطقة أي معركة تؤثر على 3 ملايين مدني، مما يعني موجة جديدة من اللاجئين السوريين إلى تركيا التي تستضيف أساساً أكثر من 3.5 مليون سوري.

ويتواجد في إدلب 50 ألف مقاتل، بحسب ما تشير إليه التقديرات، وببقاء الوضع على ما هو عليه لن تتمكن روسيا من بدء خطواتها الدبلوماسية التي حددتها.

وتواجه روسيا مشكلة أخرى، تتمثل بعدم وجود أي أفق للاتفاق على تعيين لجنة تشرف على كتابة الدستور تحت رعاية الأمم المتحدة.

خطط مؤجلة إلى حين
في الأسبوع الماضي، تم الانتهاء من الجولة الثانية عشرة للمحادثات أستانا دون التوصل إلى نتائج والخلاف حول أعضاء اللجنة حيث تعارض تركيا وجود الأكراد، بينما يعارض السوريين وجود المعارضة، وتسعى روسيا للحصول على أكبر قدر ممكن يوازن بين المعارضة والجانب السوري.

في المقابل، تسعى إيران للحفاظ على نفوذها في سوريا.

حيث ترى إيران أن هنالك خطة بين روسيا وإسرائيل لإجبارها على الخروج من سوريا. ويشير بعض المحللون الإيرانيون إلى منح روسيا الضوء الأخضر لإسرائيل لمهاجمة الأهداف الإيرانية في سوريا.

ويبدو التحالف الإسرائيلي الروسي واضحاً, ويتجلى ذلك في ضبط النفس الذي مارسته موسكو بعد أن أعلن ترامب السيادة الإسرائيلية على الجولان، مع إطلاق سراح سجينين سوريين مقابل إعادة جثمان زاكاري بوميل.

ويبدو ظاهرياً أن روسيا تحتكر العملية الدبلوماسية، إلا أن عملية الاحتكار بحاجة إلى مرونة تقدمها موسكو للاعبين الآخرين أما خططها لإعادة الملايين من النازحين واللاجئين السوريين، وإعادة إعمار سوريا، فيبدو أنها مؤجلة في الوقت الحالي إلى حين التوصل إلى وضع مستقر في دمشق ومتفق عليه.