مكا سب واربا ح اقتصاد ية سور ية ضخـ ـمة وكبير ة واقتـ ـسام مناطق نفو ذ مـ ـا قصة الطريق M5

مكا سب واربا ح اقتصاد ية سور ية ضخـ ـمة وكبير ة واقتـ ـسام مناطق نفو ذ مـ ـا قصة الطريق M5

لم يمض يومٌ واحد على فرض الجيش السوري سيطرته على مدينة خان شيخون بريف إدلب، حتى أعلنت وزارة النقل في الحكومة السورية، عن بدء الورشات التابعة لها بأعمال صيانة وإعادة تأهيل الطريق الدولي (دمشق- حلب)، بدءاً من صوران بريف حماة حتى خان شيخون على مسافة بحدود 20 كم.

ويعتبر فتح الطريق الدولي (حلب دمشق) المعروف باسم (M5) أحد أهم بنود اتفاق سوتشي عام 2018 بين كل من روسيا وتركيا.

ومنذ بداية التدخل الروسي في سوريا عام 2015، عمل الجيش السوري على السيطرة على (M5)، الذي يعتبر أطول طريق سريع في سوريا، ويبلغ طوله نحو 450 كم.

إذ أطلق الجيش السوري معارك للسيطرة على خمس مدن رئيسية في سوريا (حلب- حماة- حمص- دمشق- درعا)، ويحاول الوصول إلى باقي المناطق التي تشرف على الطريق ولا تزال تخضع لسيطرة فصائل معارضة، وبالتالي يصبح الطريق مفتوحاً من الحدود الأردنية السورية، إلى الحدود التركية السورية.

خارطة النفوذ على الطريق الدولي (M5)

ينقسم طريق (M5) إلى ثلاثة أقسام: الأول من مدينة دمشق إلى مدينة حلب، والذي استطاع الجيش السوري وروسيا فرض سيطرته على أجزاء كبيرة منه بعد اتفاقات التسويات في كل من ريف دمشق وريف حمص وصولاً إلى ريفي حماة الشمالي، وإدلب الجنوبي.

أما القسم الثاني، وهو الجانب الذي تسيطر عليه المعارضة بدءاً من بلدتي التِّح، وكفرسجنة وصولاً إلى مدينة معرة النعمان، التي يمر بها الطريق الدولي وصولاً إلى مدينة سراقب شمالاً في ريف إدلب.

في حين، يقع القسم الشمالي المعروف باسم طريق (حلب غازي عينتاب التركية)، حيث يسيطر الجيش السوري على الطريق الذي يمر من مدينة حلب، في حين تسيطر المعارضة على الطريق في بلدات حلب الشمالية من حريتان وعندان وصولاً إلى بيانون بمسافة 12 كم تقريباً.

فيما يعود الجيش السوري لسيطرته على الطريق الذي يمر من مدينة إعزاز بمسافة 8 كم وصولاً إلى تل رفعت الواقعة تحت سيطرة كل من (الحكومة السورية ووحدات الحماية الكردية)، حتى معبر باب السلامة مع تركيا والواقع تحت سيطرة المعار ضة.

وخلال اجتماع سوتشي منتصف أيلول 2018، اتفق الرئيسان التركي والروسي، على إعادة فتح الطرقات الدولية (M4-M5)، التي تصل حلب بدمشق وحلب مع اللاذقية، والتي تربط بين الأردن وتركيا، على أن يتم نشر دوريات روسية لمراقبة الطريق من جانب سيطرة الجيش السوري والدوريات التركية من طرف سيطرة المعارضة.

لكن هذا الاتفاق تغير خلال الأيام القليلة الماضية مع دخول الجيش السوري إلى المناطق المحيطة بنقطة المراقبة التركية في مدينة مورك في ريف حماة الشمالي، التي تطل على الطريق الدولي، وإنشاء روسيا نقطة بالقرب منها.

وكانت فصائل المعارضة افتتحت الطريق الدولي، (إدلب باب الهوى)، بعد إخلاء بلدتي الفوعة وكفريا العام الماضي، وهو طريق يصل معبر باب الهوى ومدينة ادلب بالطريق الدولي (حلب دمشق).

ما أهمية الطريق الدولي؟

يعتبر الطريق الدولي (دمشق- حلب) أهم شريان حيوي تجاري يربط بين الشمال السوري بالجنوب، ويُسهم في تنشيط الحركة الاقتـ ـصادية، وبالتالي الاستغناء عن الطرق البديلة والتي افتتحتها الحكومة السوري بعد قطع الطريق الدولي عن طريق (أثريا خناصر) الصحراوي، الذي يزيد طوله عن 175 كم، ويعتبر من أخطر الطرق أمنياً وفنياً لوقوعه في منطقة صحراوية، وتعدد المليـ ـشيات التي تسـ ـيطر عليه.

وهذا ما أكد عليه عضو المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (أميل هكايم) لوكالة الأنباء الفرنسية قبل أشهر بقوله هناك جهود عسكرية من قبل الجيش السوري وروسيا لاستعادة الطرق الرئيسية وأبرزها طريق (M5) حيث الثروة الصناعية والمناطق الخصبة التي تقع على طول الخط، والذي يربط شمال البلاد بجنوبها ويفتح حركة التجارة الدولية والترانزيت.

وقال الصحفي المهتم بالشأن الاقتصادي (أيمن محمد) لموقع الحل إن فتح الطريق يعتبر من المصالح المشتركة بين القوى المحلية والدولية الداعمة لها سواء كانت روسيا أو تركيا، للتجهيز لمرحلة إعادة الإ عمار.

فتح الطريق تسريعٌ لعملية إعادة الإعمار

الباحث في الشأن الاقتصادي (يونس الكريم) قال إن معركة الطرق البرية أو المعروفة باسم (M4 -M5) ذات أهمية كبيرة بالنسبة لكل من روسيا والحكومة السورية، والذي يربطان جنوب سوريا بشمالها مروراً بالساحل السوري.

وأضاف أن المعا رك التي تدور على الطريق هي لرسم الحدود، فمن يسيطر عليه يسيطر على المناطق المحيطة به، وهو تكتيك عسكري روسي استخدم منذ بداية 2015، بالتزامن مع غياب حل نهائي في سوريا على مدار السنوات الماضية.

ولفت الكريم إلى أنه لا يمكن الاستدلال على حجم العوائد الاقتصادية للطريق الدولي لتعدد المليـ ـشيات والفصائل المسـ ـيطرة عليه، لكن يمكن إجراء مقاربة عن عدد الشاحنات التي تمر وعمليات التهريب، التي تدر مئات الألاف من الدولارات بشكل يومي.

وأردف أن مسألة فتح الطرق الدولي ولاسيما طريق دمشق حلب الدولي كان من أهم بنود الاتفاقات التي عقدت سواء في استانا أو سوتشي، والتي تسرعت روسيا في حسمها عسكرياً بدفع الجيش السوري للتقدم إلى نقاط خفض التصعيد المفترضة، وذلك لإطلاق عملية إعادة الإعمار في كل من حلب وحماه، وفرض سياسة الأمر الواقع في أي مفاوضات مقبلة مع المعار ضة.

وأعلنت الحكومة السورية، مؤخراً، أنها وضعت رؤية خاصة للعمل خلال المراحل المقبلة لإنشاء طرق دولية تربط أطراف سوريا بما فيها طريق الحرير القديم (دمشق- حلب)، بتكلفة تصل لـ 480 مليار ليرة سورية، وتصل من باب الهوى على الحدود السورية التركية إلى الحدود الأردنية على أن يكون الطريق مأجوراً وفقاً لما أورده وزير النقل في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية.

كما أصدرت الحكومة السورية، العام الماضي، قراراً ينص على رفع رسوم ترانزيت أي مرور الشاحنات عبر المعابر البرية، من 10 إلى 62 دولاراً للشاحنة الواحدة، إضافة إلى حساب المسافة المقطوعة داخل الأراضي السورية واقتطاع الرسوم على هذا الأساس.

الحل