اغـ ـتيـ ـالات غامـ ـضة فـ ـي ادلب السـ ـورية

اغـ ـتيـ ـالات غامـ ـضة فـ ـي ادلب السـ ـورية

السؤال الشـ ـائع الذي يتردد في العديد من الدوائر داخل سورية وخارجها، ولا يغيب عن مخـ ـيلة أحد من أبناء هذا الوطن: إلى أين تتـ ـجه سوريا ؟!

فهذا السؤال حول مستقبل سوريا أصبح مطروحا بل وحاضرا في الأجندات الراهنة ومحددا ضمن مسارات الأحداث من حيث التخطيط وإن بدت معالمه واضحة ومؤكدة للبعض (انتصارات الجيش العربي السوري) الذي حقق إنجازات كبيرة منذ بداية الأزمـ ـة لحماية سوريا التي كانت تتعرض للكثير من المؤامـ ـرات واستطاع أن يحبـ ـطها جميعها.

يبدو أن مصير الجماعات المسـ ـلحة وإرهـ ـابها تقترب من النهاية في سوريا، فكل يوم يعلن الجيش العربي السوري، سـ ـحق مقـ ـاتليها ومسـ ـلحيها في كافة الأراضي السورية، في الأيام القليلة الماضية أعلن الجيش السوري عن تصفـ ـية قيـ ـادات إرهـ ـابية مختلفة، كما سيطر على قريتي أم الخلاخيل والزرزور في ناحية التمانعة بمنطقة معرة النعمان بعد يوم من سيطرته على قرية المشيرفة إثر مواجـ ـهات مع الميليشـ ـيات المسـ ـلحة بريف إدلب الجنوبي بعد ضـ ـربات استباقية قام بها الجيش السوري بالتنسيق مع القـ ـوات الجوية.

ومن ناحية أخرى، لا تزال حوا دث القـ ـتت ـل الغامـ ـضة التي تستـ ـهدف قادة قـ ـوات جبهة النصرة في ادلب، تثـ ـير جدلا واستـ ـنكارا في صفوف أنصاره، فيما تتباين آراء المحللين بشأنها، آخر تلك الحواد ث مقـ ـتل القيادي في جبهة النصرة الإرهـ ـابية “أبو الوليد الموحد” في بلدة الفوعة بريف إدلب الشمالي. وليست هذه هي الحا دثة الأولى التي يقـ ـتل فيها قادة عسكريون من جبهة النصرة الإرهـ ـابية.

لقد دفعت الهـ ـزائم المتتالية التي منيت بها الجماعات المسـ ـلحة في سورية، عدداً من مسـ ـلحيه الأجانب، إلى الفرار نحو الحدود التركية وفق تقارير غربية، ما يشير إلى حجم الانهـ ـيار الكبير في صفوف هذا التنظيمات المسـ ـلحة، وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن “عدداً كبيراً من المسلـ ـحين الأجانب تخلوا عن القتـ ـال في صفوف القـ توى المتـ ـطرفة في سورية، وحاولوا الوصول إلى الأراضي التركية”، وبذلك يبدو أن بداية نهاية داعـ تش وأدواتها قد اقتربت.

إن المتتبع للشأن السياسي ببلادنا ليس بحاجة الى قدرات عظيمة لإستشراف المصالح الأمريكـ ـية -الغربية في المنطقة بشكل عام، وفي سورية بشكل خاص، ولا نُجافي الحقيقة إذا قلنا بأنّ واشـ ـنطن باتت على قناعة تامّة بأنّها أوهـ ـن وأعـ ـجز عن تحقيق طموحها في سورية، والقاضـ ـي بتقسيمها إلى كيـ ـانات إثنـ ـية وعرقـ ـيّة، من هنا، باتت واشنـ ـطن تُخفّض من سقف رهـ ـاناتها لاستخدام التنظيمات المست تلحة وأخواتها كوسيلة لتحقيق مآربها في المنطقة، في حين يستعد “العلم السوري” ليرتفع في سماء سوريا.

في هذا السياق تشير كل المؤشرات في الأشهر الأخيرة إلى تراجع قدرات التنظيمات المتطـ ـرفة في ريف ادلب، وذلك حسب الحـ ـرب الدائرة هناك التي تسير إلى النهاية الطبيعية لها، وهي انتصار الجيش السوري وحلفاؤه، لذلك يبدو أن مسألة تواجد “جبهة النـ تصرة” في ادلب لن يستمر طويلاً، فالجيش السوري يضيق الخـ ـناق على هذا التنظيم من كافة الاتجاهات وبات يحيط بمناطق تواجده من كل حدب وصوب في انتظار إتمام الاستعدادات لاقتـ ـحامها، وهناك مصادر عديدة تتحدث عن أن هذا التنظيم في ادلب يعاني من سلسلة أزمـ ـات استنزفت قواه، وهو ما يرجح فرضية انسـ ـحاب هذا التنـ ـظيم من مدينة ادلب ومحت ـيطها ، خاصة وأن الجيش السوري وحلفاؤه لديه من الطائرات المقـ ـاتلة ما يجعله سيد الأجواء على الميدان وقادراً على الحـ ـسم مع هذه التنظيمات الإرهـ ـابية.

مجملاً.. اليوم ينظر السوريون إلى يوم تحرير ما بقي من المناطق تحت سيطرة التنـ ـظيمات المتـ ـطرفة وأخواتها حتى آخر شبر منها ورفع العلم العربي السوري فوق ثراها بعد تطـ تهيرها من هذه الجـ ـماعات، كما يجدد السوريون إصرارهم على استكمال معـ ـارك التـ ـحرير، وتخليص سورية من الإرهـ ـاب بكافة أشكاله ، فسورية كانت وستبقى الجدار المتين في وجه المشروع الغربي والحضن الكبير للمـ ـقاومة وستنتصر لأبنائها لأن فيها رائحة الـ ـشـ ـهـ ـداء وعبقهم يتنفسه أهلها كل صباح، ولن تهـ ـزم أو تنكت ــ سر لأن فيها رجال أبطال يرفضون الاستـ ـسلام والخـ ـنوع.

المصدر :شام تايمز